مميز

نظرة في اقتصاد الاستثمار الجريء ال Venture Capital

هل سمعتم عن قانون القوة في حسابات الإستثمار الجريء؟

هنالك العديد من فئات الأصول المختلفة التي يمكن للمرء الاستثمار بها؛ مثل الأسهم، والعقارات، والسلع. (سواء الثمينة منها، أو المتداولة صناعيا، أو السلع الغذائية) بالإضافة إلى الديون (مثل الصكوك والسندات)، وحتى اللوحات الفنية وأنتيكات المشاهير. ويميل المستثمرون المتمرسون إلى تنويع محافظهم الاستثمارية بشكل عام، والاستثمار في أكثر من فئة أصول واحدة.

إحدى هذه الفئات هي رأس المال الجريء؛ والتي تُمثل الاستثمار في الشركات الصاعدة ذات الأساس القوي. و يرى العديد من المؤسسات الكبيرة (مثل صناديق التقاعد الحكومية، والمحافظ المالية، وشركات التأمين) بالإضافة إلى الصناديق المؤسسية (مثل صناديق الجامعات والصناديق السيادية الحكومية) في رأس المال الاستثماري لهذه الفئة “الجريئة” عوائد مربحة للغاية.

نهدف في هذه المقالة إلى شرح رأس المال الاستثماري “الجريء” بمزيد من التفصيل، حتى نفهم سبب كونه فئة أصول مهمة !

ما هو الڤنتشر كابيتال؟

يستثمر أصحاب رؤوس الأموال المغامرة في الشركات الناشئة الصاعدة. وهي تلك الشركات الخاصة الصغيرة نسبيا، التي من المحتمل أن تتوسع، آملين أن يتم الاستحواذ على إحداها في يوم من الأيام من شركة أكبر، أو طرحها للاكتتاب العام. وبذلك يستطيع هؤلاء تحقيق عوائد كبيرة، حيث يستثمر هؤلاء المستثمرون مقابل الإستحواذ على نسب ملكية في تلك الشركة.

قد يندرج تمويل الديون أيضا تحت هذه الفئة من النشاطات، وهي عندما يُقرض المستثمرون رأس مال للشركات مقابل استعادته مع الفوائد.

في طبيعة الحال، يستغرق كلا النوعين من الاستثمارات (سواء في الأسهم أو السندات) بعض الوقت لكسب عائد. ولكن مع استثمارات الأسهم، عادة ما يتعين على رأس المال الاستثماري الانتظار من 4 إلى 10 سنوات لتحقيق أي عائد مجزي.

كذلك تعتمد هذه العائدات على شركة يتم الاستحواذ عليها من قِبَل شركة أخرى؛ وهي مرحلة تُعرف بال Exit، أو عن طريق الاكتتاب العام ال IPO. ومقارنة بفئات الأصول الأخرى، يصعب تصفية استثمارات رأس المال المغامر بسهولة، أو تسييلها في أي وقت، لأنها في طبيعة الحال ذات طبيعة ناشئة وخاصة، وغير متداولة في السوق.

كيف يعمل اقتصاد الڤنتشر كابيتال؟ (الرياضيات)

يعتبر رأس المال الاستثماري أحد الأصول الأكثر خطورة بين جميع فئات الأصول الرئيسية. لأن معظم هذه الشركات في مراحلها المبكرة التي يستثمر فيها أصحاب رأس المال الاستثماري لا يحققون أي عوائد على الإطلاق. فمعظم هذه الشركات إما أن تغلق أبوابها بالكامل، أو أنها بالكاد تتمتع بالاكتفاء الذاتي (وهو ما لا ينتج عادة عوائد جيدة لرأس المال الاستثماري).

ومع ذلك، فإن صناديق رأس المال الاستثماري لا تمانع هذه الطبيعة، لأنه عادة ما تأتي جميع عائداتها من حفنة قليلة من هذه الشركات التي تحقق عوائد قوية بعد الاستحواذ أو الاكتتاب العام.

إليكم نسخة مبسطة عن آلية عملهم:

(يسمى الصندوق الذي يستثمر عادة بمعدل ٢٠ مليون دولار في ٢٠ شركة آمل بخروج ملياري بصندوق اليونيكورن !)

التكاليف الأولية: استثمر صندوق معين ب ٢٠ شركة بقيمة ٢٠ مليون في كل واحدة يصبح الإجمالي ٤٠٠ مليون.

 التفاصيل التشغيلية : على الأغلب أو بمعدل الحساب المتوقع المتحفظ أن ١٥ منهم ستفشل وتغلق تماماً !

 الشركات الجارية: ٣ منهم ستكون مكتفية ذاتيا (وتحقق عوائد نمو بسيطة)

الشركات الرابحة:  ٢ منهم ستحققان نجاحا مذهلا بمعدل ٣٠ ضعف مما سيؤدي إلى عائد يصل إلى مليار و مائتي مليون !

٢ ضرب ٢٠ مليون = ٤٠٠ مليون (ضرب ٣٠ ضعف يساوي ١.٢ مليار)

قانون القوة في حسابات الإستثمار الجريء يعتمد ببساطة على اقتصادية قوة الشركة الناجحة، إذ يختار الصندوق عشرين شركة ناشئة، يكفي نجاح ٢ منهم نجاح باهراً، لإعطاء الصندوق عائدا مجزياً، يؤمن نجاح واستمرارية هذه الصناديق وتحقيق عوائد جيدة للمساهمين والإداريين بهذا الصندوق.

هل إقتنعت بجدواهم؟ و هل تؤمن بنجاح طريقة عملهم؟

بالتأكيد، يعود الأساس لنجاح هذه الصناديق في اختيار المحفظة الأساسية. وهي المكونة من ٢٠ شركة (أو فرصة أو وردة إن صح التعبير ) بطريقة حكيمة وواعية، ممنهجة وذكية. تعتمد في ذلك على فريق عمل متزن، وممتلك للكفاءات اللازمة التي تعينه على حسن الاختيار.


إقرأ أيضاً:

قائمة أسئلة للمستثمرين المحتملين
كيف تكتب خطة عمل تواكب الڤنتشر كابيتال 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى