شبكات اجتماعية

هل ينتهك تيك توك خصوصية المستخدمين؟

وجه الكثير من الأشخاص انتقادات لتطبيق تيك توك واتهموه بأنه ينتهك خصوصية المستخدمين، خصوصًا وأن التطبيق مملوك لشركة صينية (ByteDance) وهناك مخاوف من ارتباطها بالسلطات الحاكمة هناك.

لهذا السبب قام المحلل الأمني من شركة CitizenLab بتفقد الكود المصدري للتطبيق وجمع بعض البيانات التي توضّح ما إذا كان تيك توك ينتهك خصوصية المستخدمين حسب الاتهامات أم لا.

باختصار، وجد الباحث أن التطبيق يتماشى مع متوسط معايير الحماية والخصوصية الموجودة في غالبية التطبيقات الموجودة اليوم، واكتشف أيضًا أن تيك توك ما هو إلّا نسخة مخصصة من إصدارات أقل مراعاةً للخصوصية، حيث عملت ByteDance على إزالة القيود المفروضة على الوصول أو الخصوصية في تيك توك.

وأوضح المحلل الأمني أن الضوابط التي وضعتها ByteDance لإصدار تيك توك المتوفر في الولايات المتحدة كافية، ولا تحتوي على انحرافات قوية في ممارسات الخصوصية والأمن والرقابة عند مقارنتها بمنافسي تيك توك، مثل فيسبوك.

مخاوف الخصوصية من تيك توك

ومع ذلك، هناك مخاوف مستمرة من إمكانية تشغيل القدرات المدمجة في الكود المصدري لفرض رقابة على محتوى إصدارات تيك توك المتوفرة خارج الصين وآسيا.

ويُعد تيك توك أول تطبيق يتم تطويره داخل البر الصيني ويحقق هذا النجاح العالمي منقطع النظير، فقد وصل عدد المستخدمين للتطبيق أكثر من 2 مليار حول العالم وفقًا لبيانات العام الماضي.

وفي الصيف الماضي، حاول الرئيس الأميركي السابق “دونالد ترامب” حظر تيك توك داخل الولايات المتحدة، حيث يتواجد أكثر من 100 مليون مستخدم، بحجة تهديد الأمن القومي.

لكن التحقيقات أثبتت أن هذه التهم لا أساس لها من الصحة، ويستمر تيك توك في العمل داخل الولايات المتحدة، خصوصًا بعدما خرج ترامب من الرئاسة بفضيحة الكابيتول.


قد تود أيضًا قراءة:


تيك توك و Douyin

عندما ظهرت شركة ByteDance لأول مرة، كان هذا بفضل تطويرها تطبيق Douyin داخل البر الصيني – نُسخة من تيك توك – ولكن داخل الصين معروف أن الشركات بحاجة إلى الامتثال لقواعد إدارة المحتوى وشروط الحكومة المفروضة على حرية التعبير.

ثم لاحقًا أطلقت ByteDance تطبيق تيك توك لاستهداف المناطق خارج الصين في يونيو 2018. ولهذا السبب يتشارك الاثنان في الكثير من الشفرة المصدرية.

ومن هنا جاء القلق من أن تيك توك قد ينتهك خصوصية المستخدمين – الآن أو في وقت لاحق – على الرغم من تأكيد الشركة المطورة في أكثر من مناسبة على أن نسخة تيك توك العالمية لا تفرض قيودًا على حرية التعبير.

ويجدر بالذكر أن أساس كلًا من تيك توك و Douyin هو ميوزيكلي (Music.ly) الذي استحوذت عليه ByteDance في عام 2017.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى