شبكات اجتماعيةمقالاتمميز

كيف تؤثر الشبكات الاجتماعية سلبيًا على الصحة العقلية والجسدية

ربما لم نعد ندرك ذلك أو نهتم له، لكن الشبكات الاجتماعية لها العديد من الآثار السلبية، والجانب المظلم فيها تمتد أضراره على الصحة العقلية والجسدية. وفي كثير من الدراسات، عرّف الباحثون عدم القدرة على البُعد عن وسائل التواصل الاجتماعي كأحد أنواع الإدمان. ويرجع السبب الرئيسي في ذلك إلى تركيزها على زيادة إفراز الدوبامين في المخ – تيك توك –  تمامًا هو الحال في القمار. 

وفي دراسة جديدة للبحث في الجانب المظلم للشبكات الاجتماعية، حدد الباحثون 46 تأثيرًا ضارًا، تتنوع ما بين مشاكل الصحة العقلية والجسدية والآثار السلبية على أداء الإنسان في العمل والدراسة. ناهيك عن الأمور المتعلقة بالأمان والخصوصية.

الاستخدام المعتدل يُقلل الأضرار

أشارت الدراسة إلى وجود أكثر من 3.6 مليار شخص يستخدمون الشبكات الاجتماعية – مثل فيسبوك وانستجرام – حول العالم. وأكّدت على أن زيادة الوعي بالأخطار المحتملة يمكن أن يشجّع المستخدم على الاعتدال، كما يمكن أن يساعد مطوري تطبيقات التواصل الاجتماعي على تطوير طرق لتقليل الآثار السلبية، بالتعاون مع صنّاع القرار في كل دولة.

وقالت الدكتورة إيلا عرفاني، نائبة رئيس مدرسة UTS للمعلومات والأنظمة والنمذجة:

“تمت دراسة أضرار الشبكات الاجتماعية في الغالب من منظور علم النفس المرضي. وحظيت باهتمام أقل من الباحثين في نظم المعلومات”.

وأضافت:

“تنظر أنظمة المعلومات في تأثير التكنولوجيا على الأشخاص والمؤسسات من أجل تلبية احتياجاتهم بشكل أفضل. ويعتبر تحديد وفهم كيفية تقليل النتائج السلبية لاستخدام وسائل التواصل الاجتماعي جزءًا من هذا التحدي.

“لقد أدركت منظمة الصحة العالمية وجود حاجة إلى مزيد من البحث حول إدمان تكنولوجيا المعلومات، والحاجة إلى تطوير استراتيجيات للوقاية من هذه المشكلة وعلاجها”.

قد يهمك أيضًا:

أشرفت دكتور إيلا عرفاني على الدارسة بالتعاون مع مرشحة الدكتوراه ليلى بورون، والبروفيسرو المساعد باباك عابدين من جامعة ماكوراي. والتي التقطت وجمعت نطاق الآثار السلبية لاستخدام الشبكات الاجتماعية على الصحة العقلية والجسدية. ونُشرت الدراسة مؤخرًا في مجلة Journal of Global Information Management بعنوان “الجانب المظلم لاستخدام الشبكات الاجتماعية عبر الإنترنت: مراجعة لتجارب الأفراد السلبية“.

وقالت ليلى بورون أن الكثير من الدراسات السابقة كانت تركز على فوائد الشبكات الاجتماعية، دون فهم واسع لسلبياتها. ولهذا السبب ركزت دراستها بالتعاون مع زملائها على معرفة هذه الآثار وتحديدها.

وتشمل الدراسة مراجعة أكثر من 50 مقالة بحثية نُشرت بين عامي 2003 و 2018 وشملت بعض الآثار السلبية الأكثر شيوعًا للأضرار النفسية مثل: الغيرة، والوحدة، والقلق، وتقليل احترام الذات، بالإضافة إلى أشياء مثل التعرّض للبرامج الضارة ومخاطر التصيّد الاحتيالي وبرامج الفدية.

وقسّم الباحثون آثار الشبكات الاجتماعية على الصحة العقلية والجسدية في ستة أنواع:

  • تكلفة التبادل الاجتماعي: تشمل كلًا من الأضرار النفسية كالاكتئاب والقلق والغيرة، والأضرار الأخرى مثل إضاعة الوقت والطاقة والمال.
  • المحتوى المزعج: مثل المحتوى العنيف أو الجنسي الإباحي أو الفاحش.
  • مخاوف الخصوصية: تشمل أي تهديدات للخصوصية الشخصية وتخزين المعلومات الشخصية أو مشاركتها مع أطراف خارجية.
  • التهديدات الأمنية: تُشير إلى الأضرار الناجمة عن الاحتيال أو الخداع مثل التصيد الاحتيالي أو الهندسة الاجتماعية.
  • التنمّر الإلكتروني: يشمل أي إساءة أو مضايقة من قِبل مجموعات أو أفراد مثل الرسائل المسيئة أو نشر الشائعات أو التعليقات المسيئة.
  • انخفاض الأداء: يُشير إلى التأثير السلبي على العمل أو الدراسة.

راقب استخدامك

إذا كنت شابًا في المرحلة العمرية من 18 وحتى 35 عام، هناك احتمال كبير أنّك تستخدم الشبكات الاجتماعية بشكل مبالغ فيه. ربما حان الوقت لتراقب وقت الشاشة من إعدادات هاتفك وتتأكد أنّك لا تضيع الكثير من وقتك في اللاشيء. يمكنك الوصول إليها على اندرويد وiOS.

اندرويد

  1. افتح الإعدادات
  2. اختر Digital Wellbeing – قد تظهر بمسميات أخرى مثل Digital Balance على هواوي – والتحكم الأبوي
  3. اضغط على داشبورد
Digital Wellbeing android

iOS

لتفعيل خاصية وقت مشاهدتك للشاشة

  1. اذهب إلى الإعدادات > وقت الشاشة
  2. اضغط على وقت الشاشة للتفعيل
  3. اضغط استمرار
  4. اختر ما بين (هذا جهازي) أو (هذا جهاز طفلي)
iOS screentime

وإذا كنت تسأل نفسك: هل أنا مُدمن على الشبكات الاجتماعية أم لا؟ فهناك فرصة ممتازة للحُكم على هذا. هل تتذكر وقت انقطاع خدمات فيسبوك وانستجرام وواتساب عن العمل؟ كيف كان حالك وقتها؟ هل كانت لديك أي مشكلة في ذلك؟ أم تعايشت مع الوضع بكل أريحية؟ الإجابة هنا هي الحَكَم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى