تكنولوجيا المستقبلمقالاتمميز

لماذا أصبحت الروبوتات البشرية هي مستقبل الروبوتات؟

يبدو أن عصر الروبوتات أقرب مما نتخيل وهذه المرة ستكون بشرية أكثر من أي شيء رأيناه سابقًا. حيث كشف الرئيس التنفيذي لشركة تسلا “إيلون ماسك” عن أول روبوت بشري من صانع السيارات. حيث تطور الشركة نموذجًا أوليًا من الروبوت الذي يُطلق عليه “تسلا بوت” وهو واحد من عدد متزايد من الروبوتات التي يتم تطويرها حاليًا والتي تحاول القيام بوظائف إنسانية.

يقول بريندان إنجلوت، أستاذ الهندسة الميكانيكية في معهد ستيفنز للتكنولوجيا:

“الروبوتات الشبيهة بالبشر ستكون مفيدة لأنها يمكن أن تعمل بسهولة أكبر إلى جانب البشر أو بدلًا من البشر في أداء العديد من المهام المملة والقذرة والخطيرة، والتي نعتمد على البشر لحلها ولكن ليس من السار القيام بها.

“إن الإمكانات الجديدة [لهذه الروبوتات] يمكن أن تتراوح من مشرف منزلي يعمل على مدار الساعة وفي الخدمة دائمًا، إلى روبوتات البحث والإنقاذ التي يمكنها البحث عن الأشخاص في الأماكن الخطرة دون تعريض حياة بشرية إضافية للخطر”.

الروبوتات البشرية بعدة نُسخ!

يأتي روبوت تسلا المُسمى “أوبتيموس” بطول 5.8 قدم ويزن 125 رطلًا ويمتلك أطراف شبيهة بالإنسان. وسيحتوي على مستشعر مرئي لمساعدته في رؤية الأشياء والعقبات.

قال إيلون ماسك في الإعلان عنه:

“يمكنك التحدث إليه وقول ’من فضلك التقط هذا المزلاج واربطه بالسيارة بهذا المفتاح’ ويجب أن يكون قادرًا على فعل ذلك. أو ’من فضلك اذهب إلى المتجر وأحضر لي البقالة التالية’ هذا النوع من الأشياء. أعتقد أنه يمكننا القيام بذلك”.

وتقول كارين بانيتا، خبيرة الروبوتات إن الأخيرة بحاجة إلى أن تبدو بشرية لتبدو ودودة.

نُشرت ورقة بحثية في المجلة الدولية للروبوتات الاجتماعية بعنوان (طمس الفروق بين الإنسان والآلة: المظهر المجسم في الروبوتات الاجتماعية كتهديد للتمييز البشري) تناقش فكرة خوف البشر من الروبوتات المجسمة بسبب توغلها الملحوظ في تفرّد الإنسان. وفي حين وجود تقاربًا طبيعيًا مع الروبوتات التي تشبهنا وتعبر عن المشاعر مثلنا، فإننا قلقون أيضًا من أنها ستجعلنا نشعر بأننا أقل إنسانية.

وقالت كارين إنه في الماضي كان السباق لتطوير روبوتات بشرية يواجه تحديًا بسبب التكلفة والقيود التقنية. أمّا الآن فيمكن للمواد التي تشبه الخيوط والجلود الإلكترونية تضمين العديد من المستشعرات والمحركات ذات الكفاءة في استخدام الطاقة ويمكنها توصيل كميات هائلة من المعلومات لاسلكيًا. ويوسع هذا من قدرات الروبوت لإخراج إيماءات واقعية واستجابات أكثر دقة وذات صلة بالإنسان الذي يتفاعل مع الروبوت.

لماذا أصبحت الروبوتات البشرية هي المستقبل؟ 1

وأضافت خبيرة الروبوتات إن الروبوتات الطبية يمكن أن تساعد في مراقبة صحة المريض، وأخذ العناصر الحيوية، وإعطاء توجيهات للمرضى للمساعدة في الامتثال للأدوية أو الروتين الطبي، وكذلك مراقبة سلامة المرضى، وطلب المساعدة إذا اكتشفوا سقوط المريض.

وقالت: “مع تطور الروبوتات، ستكون قادرة على القيام بمهام يدوية مخصصة، مثل فتح الزجاجات، واسترجاع الأشياء، والمساعدة في رفع المرضى، وإعداد وجبات الطعام”.

لكن لا يتفق جميع خبراء الصناعة مع فكرة أن الروبوتات البشرية هي المستقبل.

حيث قالت Tra Vu، مديرة العمليات في شركة OhmniLabs للروبوتات إن الاستثمار في صنع روبوت على شكل إنسان يأتي بتكاليف عالية وعائد متناقص على الاستثمار.

من ناحية أخرى، فإن الروبوتات ذات القدرات الشبيهة بالإنسان آخذة في الازدياد، مثل أطلس وسبوت، وهو روبوت رباعي الأرجل يتميز بالثبات ويسهل التحكم فيه.

وقالت Tra Vu: “يمكن لهذه الروبوتات أن تحاكي الكثير من القدرات الشبيهة بالإنسان مثل المشي والتسلق والجري وحتى الرقص”. وصرّح بأن الروبوتات يجب أن تحل محل المهام المملة والقذرة والخطيرة.

وأضافت: “على غرار إدخال أجهزة الكمبيوتر، فإن التقدم في تطوير الروبوتات يمكّن ويسهل أيضًا وظائف جديدة يكون البشر أكثر ملاءمة لها […] سوف تسمح لنا الروبوتات أساسًا بالتركيز وأداء مهام أكثر مهارة وإبداعًا”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى